مكي بن حموش
4150
الهداية إلى بلوغ النهاية
والسباء والذلة والصغار . فعادوا ، فعاد اللّه عليهم بذلك . إذ بعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم . قال ابن عباس : عادوا فعاد ، ثم عادوا فعاد . فسلط اللّه عليهم ثلاثة ملوك فارس « 1 » . وعنه : عادوا فسلط اللّه عليهم المؤمنين « 2 » . وقال قتادة : عادوا فسلط اللّه عليهم محمدا [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] يعطونه الجزية عن يد وهم صاغرون « 3 » . وقال الضحاك : الرحمة هنا بعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . وقال الأخفش : المعنى : عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ « 5 » إن فعلتم ذلك . ثم قال : وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً [ 8 ] . أي : سجنا يسجنون فيها . قاله قتادة وغيره « 6 » . وقال ابن عباس : حَصِيراً مأوى « 7 » . وقال الحسن : حَصِيراً بساطا ومهادا كما قال : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ « 8 » . ويقال للملك : حَصِيراً بمعنى محصورا لأنه محجوب عن الناس . ويقال
--> ( 1 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 44 . ( 2 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 44 . ( 3 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 44 ، والدر 5 / 245 . ( 4 ) انظر : قوله في إعراب النحاس 2 / 417 والدر 5 / 245 . ( 5 ) ق : . . . إن يربكم إن يرحمكم . ( 6 ) وهو قول ابن عباس وأبي عمران وابن زيد أيضا ، وانظره في غريب القرآن 251 ، وجامع البيان 15 / 45 ، والدر 5 / 245 . ( 7 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 45 . ( 8 ) الأعراف : 41 ، وانظر : قول الحسن في جامع البيان 15 / 45 والجامع 10 / 147 ، والدر 5 / 145 .